أكتوبر
19
2009

هكذا كانت خطوبتي ..

رغم ابتعادي الطويل عن كتابة تدوينات ذات طابع شخصي ، و رغم أن هذه التدونية قد لا تعني كثيرين إلا أني أحببت كتابتها لأوجه رسالة مختصرة لمعشر العذاب بعد تجربتي المتواضعة لأقول فيها : أن قرار الإرتباط و الخطوبة رغم صعوبة اتخاذه إلا أنه أسهل فعل يمكن للإنسان القيام به ، و مهما حاول المرء إقناع نفسه بصعوبة هذه الخطوة و وضع العراقيل أمامها من عدم وجود ابنة الحلال و تطابقها مع  كتلوج المواصفات التي يرغب بها ، و عدم توفر الوقت و الإستقرار النفسي و خلافه  فإن هذا الموضوع يعتمد على أمرين فقط، أولهما عقد العزم و ثانيهما التوكل على الله ، و دع القدر و النصيب يعمل لتحقيق رغبتك هذه !

لا للإرتباط :

كنت من أشد الناس تأجيلاً و اعتراضاً على الأرتباط و الحديث دائماً أمام الأهل و الأصدقاء أن الوقت مازال باكراً و لست على عجلة لأقع فريسة تحمل و التقيد بمسؤوليات هذا الإرتباط ، و شعوري بالهم لصعوبة العثور على فتاة أحلامي و تلك التي ستكون شريكة أصغر تفاصيل حياتي و ما كان يؤيد إصراري هذا هو قدرتي الطويلة على العيش وحيداً سواء أثناء دراستي في المغترب لخمس سنوات و عملي الذي سأحتفل قريباً ببلوغ عامه الخامس  .

و هكذا خطبت :

دون تفكير و دون تخطيط و دون محاولة مني للإرتباط ، شعرت بضيق لا أعرف سببه توضأت و صليت صلاة الإستخارة لشيئ حقيقة أجهله لكن دعيت الله أن ييسر لي أمري و يفرج عني همي ثم نمت.

استيقضت بعدها فجراً للذهاب إلى العمل و كنت مرتاحاً مستبشراً على عكس ما نمت عليه دون أن أعلم السر في هذا !

في ذات اليوم قابلت صديقي على الماسنجر و لم أجد نفسي إلا و أنا أحدثه عن ضرورة تفكيرنا الجدي في الإرتباط و أنها خطوة ضرورية لابد منا و طلبت منه أن تقوم والدته بالبحث لي و له عن الزوجة المناسبة طبقاً لمواصفاتنا، لكن صديقي و لمعرفته المسبقة بطريقة تفكيري ظنني أمازحه كالعادة لكن في حقيقة الأمر لم أكن أدرك لا أنا و لا صديقي بأني كنت في قمة الجدية و بأني سأصبح بعدها زوجاً لأخته و صهراً لعائلته !

في ذات اليوم أيضاً و بسرعة عجيبة اتصل بي صديقي ليخبرني ما هي المواصفات بدقة و هنا انتابني شعور غريب و للحظة أدركت بأن الأمر أصبح جدياً ، فقلت له أرجوك أخبر والدتك بأنني امزح !

في اليوم الثاني أخبرت والدتي بالحكاية و فرحت لسماعها الخبر و شجعتني على اتخاذ هذه الخطوة و سألتني عن أخت صديقي ، فمنذ أكثر من 4 سنوات شاهدتها مرة واحدة في منزلهم حينها طلب والدها ( عمي حالياً ) إخبارها عن هندسة الإتصالات حيث كانت ترغب في دراسة هذا الفرع ، و عند مقابلتي لها شعرت بإحساس داخلي بان تلك الفتاة ستكون من نصيبي و حينها اخبرت والدتي بأنها أعجبتني فشجعتني والدتي حينها على طلب يدها لكني تهربت من الموضوع كوني ضد فكرة الإرتباط هذه ، و بعد مرور 4 سنوات على آخر مرة رأيتها سألتني اليوم والدتي عنها فقلت لها دون تردد تلك هي العروس !

لكن ..

واجهتني مشكلة حقيقية و هي إخبار صديقي بهذا و خصوصاً أني كنت رافضاً لفكرة إرتباط الصديق بأخت صديقه لما قد يواجه هذه العلاقة من حساسيات و أفكار مختلطة ، لكن أنت تريد و غيرك يريد و الله يفعل ما يريد، حدثته بعد مقدمة طويلة جداً عن الموضوع فصارحني بإستغرابه و أخبرني بأن الكرة في ملعب أهله ، هم أصحاب القرار في هذا الموضوع ، و بعد يومين جاءت موافقة أهله فأرسلت أهلي في اليوم الثاني ليتم طلب يدها بصورة رسمية و كان ما كان.

حتى لحظة كتابتي لهه التدوينة الآن و بعد مرور أكثر من 5 أشهر على هذه الحكاية و مرور أكثر من شهر على عقد قراني الشرعي بها ، إلا أني ما زلت أعيش دهشة ما حدث، قررت الإرتباط رغم معارضتي الشديدة لهذا القرار و إخترت فتاة أحلامي و طلبت يدها و تمت الموافقة و كل هذا في أقل من أسبوع ، في حين أن أصدقاء لي ما زالوا من سنوات يبحثون عن زوجتهم المستقبلية دون أن ياتي النصيب !

اليوم : أشعر بأن نور ( اسم خطيبتي ) نور بالفعل لأنها أنارت جوانب كانت مظلمة في حياتي لم أكتشف وجودها إلا اليوم ، و اليوم فقط اليوم أصبح لحياتي طعم و نور .

الخلاصة :

و كما بدأتها في مقدمة التدوينة أنهيها الآن، أن النصيب عندما يأتي لا يعرف مواصفات ولا قرارات ولا عشق و قصص حب طويلة معقدة ولا يعرف حب دام 10 سنوات ولا علاقة استمرت لسنوات ولا فراق و وجع قلب، عندما يأتي ما قدره الله لنا سيأتي مهما كان ، لكن على المؤمن أن يتوكل على الله و يعقد العزم و ما دامت نيته سليمة و مقصده شريف فمهما كانت الصعوبات التي تواجهه سييسر الله أمره بأسهل ما يمكن توقعه ، فسبحان الله الذي بيده ملكوت كل شيء .

و أختم بدعاء أخبرني صديقي بانه يسر له أمر خطوبته رغم استحالتها و سبحان الله قد يسر لي أمري أيضاً :

اللهم إني أريد الزواج لأحصن نفسي من الحرام

اللهم إني أريد الزواج سنة بأنبيائك .

اللهم إني أريد الزواج لكثرة الإسلام

اللهم إني أريد الزواج لاجل الذرية الصالحة .

و عذراً على الإطالة .

14 تعليقات »

  • في البداية ألف مبروك أخي لك ولخطيبتك , سبحان الله حقا سيطرت كلماتك على كامل تركيزي , وتعمق ايماني اكثر واكثر ان الدنيا ماهي إلا اسم ونصيب , حقا عندما يأتي النصيب تنتفي الاسباب وتزول كل حواجز من شأنها الاعتراض على اي امر كتب الله نصيبه ليتم امر الله في النهاية
    اتمنى لكما حياة سعيدة وادامكم الله :)

  • سعيد قال:

    مبروك
    عقبال الزواج والأولاد
    بس شو يعني عقد قران شرعي ( كتبتو الكتاب يعني )

  • حسن يحيى قال:

    ألف مبروك يا رجل … أسعدك الله في حياتك و رزقك الذرية الصالحة … لا شك أن الغربة اختلفت كثيراً الآن !

    تقبل فائق احترامي .

  • مرور الكرام قال:

    السلام عليكم : الحقيقة انو رب العالمين بييسر لكل مين تعبان عحالو

    يا ما ناس دعت و بكيت و شكت ليه رب العالمين ما عم ييسرلي , وبقي السؤال معلق ؟

    يا ما في ناس بتسأل شو لازم اعمل

    انت حكيت كشب شو عملت

    لكن الانثى برأيك اذا ارادت الستر و سألت رب العالمين
    و حاولت تكون متل ما بيريد ….لكن ما اجا النصيب

    هل هالشي بيعني انو ما صار الاوان ولازم تقدم اكتر

    ام عقاب ام كسل عن اداء الواجبات

    ام هي الحياة عمل و مكافأات

    الله أعلم

  • ري ري قال:

    بآرك الله لكما وبارك عليكما و جمع بينكما في خير ..

    فعلا من اجمل و اصعب و اسهل القرارات .. =)

    اخي لو تعدل .. الزرية=الذرية .. لاكتمل جمال الموضوع ..

    والف الف مبروووك .. الله ييسر اموركم و يرزقكم الذرية الصالحة .. =)

  • SomeOne قال:

    ألف مبروك وبالفعل القرار صعب جدّاً جدّاً فقد لا نجتمع أبداً بفارس أحلامنا
    مهمة صعبة ولكن كما قلت
    علينا أن نتوكل على الله ليبعث لنا ما يطيب قلبنا وخاطرنا

    مبروك

  • 3bdulsalam قال:

    مبروك يا معلم وجوازة الدهر متل ما بيقولوا تعيشها بصحة وسعادة إنشالله.

  • طباشير قال:

    مبروك و الله ييسر لكل واحد على هواه ..

  • جميلة جدا المشاعر الإنسانية وخصوصاً إذا كانت صادقة ونابعة من القلب، جعل الله لك ولنور سعادة الدارين الدنيا والآخرة إن شاء الله آمين

  • جنين2002 قال:

    الف الف مبروك, بتمنالك السعاده والهناء

  • مبارك عليك أخى الكريم
    وإن شاء زواج سعيد وموفق
    ورزق الله تعالى الذرية الصالحة
    بارك الله لكما وعليكما

    أخوك
    محمد

  • Mohammad Online قال:

    السلام عليكم :

    الشكر كل الشكر لكم أحبتي و الله يبارك فيكم و عقبال عند العذابية إن شاء الله .

    ———-
    أخت ري ري : شكراً على التنبيه و قمت بالتعديل، جزاك الله كل خير :)

    ———-
    أخ سعيد :

    كتبنا كتاب الشيخ و كتاب المحكمة و عقبال عندك :)

    ———-

    شكراًللجميع زادت فرحتي بتعليقاتكم الجميلة فدمتم بود :)

  • احمد قال:

    دائما التدوينات الشخصية تشدني إليها لما فيها تجارب شخصية تعمق معرفتنا بإناس نتابعهم. وعندما يملك المدون الحرف والأسلوب. تخرج خلجات نفسه نثر جميل يجبرنا على القراءة مهما طال الموضوع.

    خذ هذه الدعوة من القلب :
    اللهم يوفقكم.

  • لك بالمرصاد قال:

    بالفعل …. لك بالمرصاد

خلاصة تعليقات التدوينة - رابط التعقيب


رد

Mohammad Online ?????? Wordpress - ?????? ?? ????? TheBuckmaker.com - ????? ??????? ??????