يوليو
12
2009

إنفلونزة الدين ، حساسية مفرطة للغاية !

هذه التدوينة كنت قد قررت كتابتها منذ أكثر من عام تقريباً و كل ما كنت أهم في كتابتها أجد نفسي أكتب تدوينة أخرى بعيدة كل البعد عنها و لكون القضية حساسة و حساسيتها مفرطة عند البعض كنت أؤجل كتابتها حتى موعد لاحق ، كي لا أفتح على نفسي باب آخر فيكفي كم الابواب المفتوحة هنا في هذه المدونة.

هي حساسية مفرطة لكن لا يمكن تشخيصها تشخيص مرضي مادي لأنها لا تصيب الأجساد و لا يمكن علاجها بتناول الادوية ، رغم أنه لها نفس خواص الحساسية العادية و تنتشر بالعدوى كالإنفلونزة تماماً لكنها إنفلونزة من نوع آخر ولا تصيب الاجساد لكنها تصيب العقول ، لكن ليس كل العقول .

إنها إنفلونزة الدين !

و هي مصطلح أطلقته على المصابين بحساسية شديدة من كل ما هو ديني و إسلامي ، أو بمعنى آخر من كل مظاهر الإلتزام و التدين في المجتمع ، يعني عبادة و تعامل و أسلوب حياة .

تاريخ ظهور المرض:

نشأته قديمة منذ ظهور المنافقين زمن الرسول صلى الله عليه و سلم ثم اطلقت مسميات كثيرة عليهم حتى أصبحوا في يومنا هذا يعرفون بـ العلمانيين أو الليبراليين الجدد ، و المستقلين منهم يسمون أنفسهم دعاة الحرية و التحضر في مجابهة دعاة التطرف، لكن انتشارهم الحقيقي و الكبير و سرعة انتقال عدوتهم إلى عقول الشباب كانت بعد احداث 11 سبتمبر التي جعلت من أفكارهم بيئة خصبة و غنية للإنتشار و التكاثر.

تشخيص المرض :

بإمكانك معرفة المصابين به عن طريق التعرف على الاعراض المرضية التي تظهر عليهم :

  • حساسيتهم المفرطة تجاه أي شخص يكتب بإسلوب ديني و يستخدم دائما الخطاب الديني ، لذلك تجدهم يناقشونك بإنفعال واضح تارة و بإدعاء الحرية الفكرية تارة أخرى.
  • يقلبون الحق باطل و الباطل حق، و هم متخصصون في هذا و يملكون درجة عالية من الإحترافيه فيه.
  • استخدامهم لعبارات و أفكار معروفة و محفوظة يرددونها دائماً في أي تدوينة تناقش مواضيع دينية و يعرضون نفس الأفكار التي يعتقدون أن فيها ثغرة دينية أو ضعف بإمكانهم من خلاله النيل من الدين أو من صاحب الفكر الديني.
  • يصورون أن كل من يتحدث بالدين إما متطرف ديني أو صاحب فكر إرهابي أو شيخ لا يفهم الحياة ولا يرى أبعد من أنفه حتى لو كان ذاك المدون يتحدث بوسطية سمحاء و بكثير من الإنفتاح على الآخر، طالما صاحب فكر ديني فهو في نظرهم متطرف ، فالحرية عندهم هو ترك الدين في البيت عند الخروج للحياة و يفضل حتى تركه نهائيا لافي البيت ولا حتى خارجه !
  • استخدامهم لأشخاص داعمين لفكرهم في الغالب يكونون هم أنفسهم حتى يعتقد المدون صاحب الفكر الديني أنه على باطل و هم أصحاب الحق عملاً بالمقولة القائلة “الكثرة تغلب الشجاعة”.
  • يعلقون على أي موضوع ديني و كأنهم يملكون جرس انذار عند كتابة أي تدوينة تحتوي على أحاديث نبوية و آيات قرآنية أو أفكار دينية .
  • منهم من يوحي إليك بأنه من أشد المدافعين عن الدين و أنك أنت من تسيء لهذا الدين و تجعل منه دين تطرف و إرهاب في حين أن الدين منفتح على الآخرين و يقبل بكل ما هو جديد ، و هذا الإسلوب هو أخطر الأساليب التي يتبعها هؤلاء لأنها تنال من ضعاف النفوس و حديثي الولادة في غياهب الخطاب الديني .
  • متناقدون لدرجة كبيرة، يطلبون منك الإبتعاد عن استخدام الآيات القرآنية و الأحاديث في النقاش و يستخدمونهم هم لو أرادوا إقناعك بحجة أو منطق معين ، و يطالبونك بتقبل أفكارهم و توجهاتهم و يرفضون هم أنفسهم تقبل فكرك و يهاجمونك عليه.
  • يؤمنون بالمقولة المشهورة التي يرددونها و منهم لا يفهم معناها ” الدين لله و الوطن للجميع ” .

كيف تتم العدوى :

في الغالب تتم العدوة عند من يشعرون بضعف إيماني تجاه ما يؤمنون فيه أو عندما يشاهدون أن الغالبية ممن حولهم يعارضون ما يؤمنون فيه بل و أكثر ما قد يضعفهم فتنتقل العدوة إليهم بسهولة هو متابعتهم للكثير من المحطات و البرامج التي تمثل أبواق لأصحاب الفكر العلماني أو تلك التي تنفد مشروع و مؤامرة مخطط لها للنيل من كل مظاهر الدين في المجتمعات الإسلامية.

حينها تجد هؤلاء ينساقون وراء أبواق هؤلاء و يرددون ما يقولون دون أن يكون لهم فكر مستقل و تجد هذا عند الخوض في نقاشات مطولة معهم يدورون في حلقة مفرغة و يرددون ما يسمعونه دون فهم و إدراك لما يقولون.

أنواع المصابين بإنفلونزة الدين :

  1. نوع خبيث ، و هو المنتج لهذا الفيروس و هو من يوجهه و يقويه و يعطيه المناعة اللازمة ، و يصيب به الآخرين، و أصحابه لا يشعرون فقط بحساسية شديدة تجاه الدين، بل بالكره و الحقد و الغيرة من هذا الدين.
  2. نوع متوسط الخباثة ، سار مع ركب النوع الخبيث و أعجبته أفكارهم و ثقافتهم التي يتمتعون بها و حضارتهم المزعومة و مناداتهم بالحرية الزائفة و أكثر ما أعجبهم تحقيق فاسئدتهم و مصلحتهم في تهميش الدين ، و هم الخادم للنوع الأول.
  3. نوع حامل للمرض لكنه لا يعدي : و هذا النوع هو الاكثر وجوداً في جيل الشباب ، و هم الذين يؤمنون بالدين و كل مافيه و بانه دستور حياة لكنهم يخشون أن يوصفوا بالتطرف و الإرهاب و التشدد لو عملوا بما يؤمنون به ، فتجدهم يسارعون إلى امتداح هؤلاء و تقديم الولاء و الطاعة لهم لا إيمانهم بهم و غنما مخافة منهم .

بعض أساليبهم و أفكارهم :

  • تتحدث مثلاً عن سماحة الدين و وسطيته لكن تشدد على وجوب الإلتزام بتعاليمه، فيضربون لك أمثلة لا علاقة لها بكل ما تتحدث عنه ، مثل ما قام به بن لادن و تفجيرات العراق و الخلاف بين السنة و الشيعة .
  • تستخدم إسلوب حضاري في الحوار و منفتح على الآخر ، يحاولون تصويرك عكس هذا بانك لا تقبل الرأي الآخر و بأنك منغلق على أفكار الآخرين و بان الدين هو سبب هذا الإنغلاق و التطرف الفكري، طيب لو فرضنا أننا لا نقبل الرأي الآخر لماذا ينتقدون الدين بدل من انتقاد من لا يفهم الدين في نظرهم لو أردنا التصديق بسلامة نيتهم.
  • تحاورهم بأسلوبهم فيغضبون، و يحتدون في النقاش و إن خاطبتهم بإسلوبك يصفونك بكبت الحريات.
  • تتحدث عن الحجاب فيخبروك كم الفتيات اللاتي يلبسن الحجاب عنوة عنهم و كأن كل فتاة تلبس الحجاب تلبسه مجبرة و يخترعون لك أمثلة من عقولهم و يوهمون القارئ أنها أمثلة واقعية لكنك تظنها لوهلة خارجة من أحد أفلام الخيال العلمي.
  • تتحدث عن العري في الأفلام العربية و تطالب بمحاربة تلك المظاهر في مجتمعاتنا، تجدهم ينتقدون هذا التوجه و يطالبونك بترك كل شخص على حريته فتسألهم هل تقبلون بزوجاتكم و أخواتكم بأن يكونوا على حريتهم المطلقة ، لا يردون عليك أو يخبروك برفضهم هذا الإسلوب في الحوار.
  • تتحدث عن الصلاة و وجوبها، فيأتي من ينتقدك انتقاد شديد و يطلبك بترك الحديث عن الصلاة و الحديث عن قضايا تمس الجتمع  كالرشوة و الفساد ، و كأنك في موضوع واحد بإمكانك الحديث عن كل قضايا المجتمع ، طيب اليوم نتحدث عن الصلاة و غدا نتحدث عن الفساد فأين المشكلة في هذا ؟
  • يناقشونك في قشور الدين و يرفضون مناقشتك في لب الدين و يخلطون بين المسلم و الإسلام  في كل نقاشاتهم.
  • تتحدث عن الشذوذ الجنسي و رفض الدين له يترجونك أن لا تقحم الدين في هذه القضية ، طيب بماذا أقحم الدين ؟ في وجوب جمع الصلاة و قصرها ؟ أما فيما يتعلق بالفائدة و الربا و شرب الخمر و ضرر التدخين لا  أقحام للدين !

الوقاية من المرض:

المصابون بإنفلونزة الدين خطرهم على الدين يكمن بأن منهم من يلبس رداء الإسلام في نقاشه و يخلعه بعده ، و يمرر في نقاشه الكثير من الأفكار المسمومة و يمرر فيها الكثير من العبارات الدينية المغلوطة ليوقعك في فخه، لذلك يجب الإنتباه من هؤلاء بتقوية الإيمان و الإطلاع على طريق مجابه أفكارهم و عدم الخوص معهم في نقاشات مالم نكن متمكنين مما نناقش فيه و طلب مساعدة من يفهمون الدين فهم صحيح و متمكنون من الرد على افتراءات هؤلاء، و معرفة تشخيص المرض معرفة جيدة حتى نعرف المصابين منهم فنتجنب إنتقال المرض إلينا.

27 تعليقات »

  • 3bdulsalam قال:

    تدوينة جميلة جدااخي محمد وفيها من التشخيص الشيء الكثير

    بالفعل هناك حساسية مرضية عند كثيرين من الدين مترافقة مع خلط غير موضوعي بين الممارسات الشاذة للمحسوبين على الإسلام وبين الإسلام نفسه!!

    بالإضافة عدم اتساق منطقهم وازدواجيته عند الحديث عن القضايا الدينية.

    تحياتي لك.

  • سمسم قال:

    السلام عليكم
    بارك الله فيك اخي
    وان شالله ربنا بيعافينا من فتن الدنيا
    ونسال الله لنا ولكم
    الثبات على الدين

  • اللجي قال:

    الله عليك يا محمد ……..
    تدوينة رائعة جداااا
    لا ادري اصبحت اكتب تتدوينات -افكار غير قابلة للنقاش -نوع من انواع الوقاية من ذلك المرض الخطير والمزعجة……

  • تشخيص ممتاز ..
    طرحٌ أكثر إفادة ..
    تحياتي دكتور .
    تنويه :
    صديقي قد تغلب الكثرة الشجاعة ..
    لكنها لن تطال اليقين .
    تحية .

  • احمد قال:

    ماشاء الله تبارك الله
    تدوينة رائعة .. بارك الله فيك ..
    أخي محمد .. الجهد المبذول في كتابة التدوينة أنعكس إيجاباً عليها

    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه
    وارنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه

  • Mr.Xprt قال:

    تديونة أكثر من رائعة .. أحيك عزيزي :)

  • rafik قال:

    السلام عليكم

    انفلونزا الدين هذا هو وباء هذه الأيام و على ما يبدو هو الأخطر لأننا أصبحنا في زمان لا نعلم فيه المصاب من غير المصاب و هو يأتيك في البداية بوجه الاسلام و الوسطية لترى بعدها عجبا” ….!!!!

  • طريف قال:

    “منهم من يوحي إليك بأنه من أشد المدافعين عن الدين و أنك أنت من تسيء لهذا الدين و تجعل منه دين تطرف و إرهاب في حين أن الدين منفتح على الآخرين و يقبل بكل ما هو جديد ، و هذا الإسلوب هو أخطر الأساليب التي يتبعها هؤلاء لأنها تنال من ضعاف النفوس و حديثي الولادة في غياهب الخطاب الديني .”

    يا عين يا عين
    ماشاء الله
    درر

  • حسن يحيى قال:

    جميل !

    تشخيصك قريب الى حد كبير من الواقع .

    سلامي لك .

  • Mohammad Online قال:

    السلام عليكم جميعاً :

    أشكر مروركم هنا و جزاكم الله خيراً لتشجيعي على ما كتبته هنا، بأمثالك يا أحبتي تقوى شوكة الإنسان على الباطل و لا يهمه في قول الحق لومة لائم.

    أخي روح الياسمين : صدقت والله يا أخي، لن تطال اليقين أبداً :)

    مع تقديري لكم جميعاً
    محمد

  • شكرا على هذه التدوينة و فتح باب النقاش في هذا الموضوع الشائك :) … تعرف أنا مشكلتي دائما مع هذا النوع الثالث الذي لا يُعدي لكن إقناعه بالصواب دائما مايكون صعباً هذا إن سمح لك بالنقاش، فذلك النوع انتشر انتشارا واسعا حتى أصبحت تجده بين أصحابك و زملائك و أقرب المقربين من العائلة!!! لكن دعني أقول أن بعضهم لا يقتنع بالفكر العلماني كاملا و قد يعارضه لكنه في ذات الوقت يتعامل بطريقة لا ينتبه فيها أنه بذلك يتوافق في بعض السلوكيات و الأفكار مع ذلك الفكر و ما يشابهه ،،، إن فكره يترواح مابين الإسلام الصحيح ( القرآن و السنة بفهم السلف الذين ذكرهم الرسول صلى الله عليه و سلم في حديثه) و ما بين بعض المفاهيم الخاطئة المنتشرة حول بعض المواضيع و التي توافق الفكر العلماني أو مايشابهه ،،، لذا فإن إقناع البعض منه بالصواب يستلزم من المتكلم حجة قوية و منطق صحيح و دليل صحيح كذلك يستقيه من كتاب الله و سنة رسوله بالإضافة إلى أخلاق و سمات شخصية المُصاب التي تتدخل بشكل اعتبره قويا في عملية إقتناعه بالصواب فبعضهم – أو القليل منهم – يتناقش معك بروح رياضية :) و يتقبَّل أن يغيـِّر في مفاهيمه إذا ماوجد الصواب ذلك لأن الحكمة ضالة المؤمن لكن أغلبيتهم كما ذكرت يدور في دوائر مفرغة عند النقاش الذي يتقبله بصعوبة.
    بالأخير …. اللهم أرنا الحق حقا و أرزقنا اتباعه و أرنا الباطل باطلا و ارزقنا اجتنابه، اللهم ثبتنا على الحق ، اللهم ارزقنا من العمل الصالح ما ترضاه منا اللهم آميــــــن آمين آمين
    دمت بخير و على حق

  • [...] about a phenomenon that he feels has gone too far. He feels that many people have a certain “Religion Influenza” [Ar] that makes them hostile to anything related to religion. Cancel this [...]

  • ميسلون قال:

    يا سيدي أهنئك على هذه المقالة الرائعة! فعلاً قد لاحظت هذه الظاهرة و هي كما وصفت. أعتقد ان ما علينا الى ان نكون كما نحن, فوجود من يقول للباطل أنه باطل هو أكبر غيظ لمن يريد الفساد :)

    أشكرك مرة أخرى, فعلاً قد جلبت الابتسامة لوجهي. المدونون السوريون بخير طالما يوجد من أمثالك!

    و شكراً

  • ريــم قال:

    تماما يا اخ محمد
    ولمست هذا الشيء في وسط المدونين كثيرا
    حساسية تجاه أي موضوع ديني .. حتى أن منهم من يرفض و يستنكر اي نقاش ديني .
    فإذا كنت مؤمنا بما تعتقد ومقتنعا به فلماذا ترفض مناقشته؟! واذا لم ترغب بالمناقشة فلماذا تستنكر وتبدي استياءك؟! وكأن حرية الرأي التي يطالبون بها في جميع المواضيع صغيرها و كبيرها تتلاشى تماما عندما يصبح الموضوع دينيا.

  • نوفل قال:

    مرحبا..أعتقد ان الحساسية ضد الدين أمر غريب..لكل واحد الحق في التعبير عن رأيه شرط ان لا يسقط في فخ تحقيير الأخريين لمجرد أنه لا يشاطرهم الرأي..أتحفظ على تشبييه العلمانيين بالمنافقين..فلا أراهم كذلك..
    تحياتي للجميع

  • Mohammad Online قال:

    هاجر :

    شكراً لتعليقك لأنه جاء بتلخيص مفيد جدا لكل ما ورد أعلاه، و لست أملك إضافة على تعليقك إلا التأكيد على فكرة أن غالبية ذاك النوع يعرف الحق و يميزه عن الباطل لكن شيء ما بداخله يجعله ينساق وراء الباطل ضد الحق رغم إيمانه بضلالة الباطل.

    ———-

    ميسلون : الله يجزيك الخير يا أخي، بالنسبة لي و أقولها بدون أي مجاملة أو تملق لكن أنا آخر هؤلاء المدونون الذين تحدثت عنهم و أسأل الله أن يجعل في كتاباتنا ما هم فائدة و خير و يسامحنا إن أخطأنا أو نسينا أو كتبنا ما لا ينفع.

    دمت بود و خير.

    ———-

    ريم : كلامك ينم على إطلاعك الجيد في هكذا أمور لأن ملاحظاتك دقيقة و دقيقة جداً، أشكرك على هذه الإضافة الطيبة.

    تحياتي

  • Mohammad Online قال:

    نوفل:

    لن أبدأ تعليقي كما بدأته أنت و أخبرك بحكم السلام على مسلم بقول ” مرحبا ” :)

    الحساسية ضد الدين سواء اعتبرته أمر غريب أم لا هو موجود و موجود بكثرة حتى أنه أكثر ما هو موجود في كتابات كل من يعترض على هذا الدين أو يحاول أن يثبت للآخرين أنه موضوعي و مثالي و حيادي في الدين و يا ريته يكون كذلك في باقي الأمور التي لا يكون للدين هلاقة بها .

    أما موضوع تحقير الآخرين لمخالفتهم الرأي فهو تماما ما ذكرته في صفات من لهم حساسية مفرطة من أصحاب الفكر الديني، لأنك لاتجد على لسان هؤلاء إلا أنتقاد واحد يكررونه كالببغاء ” كابت للحريات – عدم تقبل الفكر الآخر ) في حين أن العكس هو الصحيح.

    تحفظك على وصف العلمانيين بالمنافقين لك كامل الحرية فيه في حين و حقيقة أنني أجد المنافقين أفضل حالا بكثير من العلمانيين و أقل خطورة منهم .

    و لو راجعت تعريف المنافقين و اطلعت على صفاتهم في القرآن الكريم و السنة النبوية لوجدت تطابق شبه مطلق بينهم و بين العلمانيين.

    أهلا و سهلا بك

  • Somar قال:

    يا للمهزلة…هل أنت فعلاً خائف من كتابة هذه التدوينة…
    هل من الممكن أن أسأل لماذا…؟؟؟

    كل مايمكن أن يحصل هو أن يرد بعض العلمانيين على تدوينتك على الأقل لهم الحق في قول رأيهم (إن تجرأوا) …

    نعم هناك حساسية هائلة اتجاه هذا الموضوع.. فإن قلت رأيك ولم يعجب أحدهم فأنت قد تقتل أو على الأقل يهدر دمك…وأنت تعرف هذا تماماً

    ثم بالله عليك ألا تعرف لماذا وجد المنافقون .. لأنه بصراحة لا يمكن أن تصرح بآرائك وإلا فالسيف ينتظرك (ثلاثة أياام لا أكثر).. والروح غالية يا محمد..

    وما يؤكد كلامي أن كل من كتب شيئاً عن الإسلام ينافي رغبة المسلمين إما قد قتل أو سوف يقتل (مهدور دمه)…
    هل حاول المسلمون قراءة أي شيء كتبه هؤولاء بالطبع لا…لأن أي شيء يقترب من النقاش المنطقي هو مفسدة فهو يمكن أن يحرك العقل ويقنعك المنطق والحقائق التاريخية…ولذلك وجب قتل أصحاب هذه الأفكار حتى لا يتجرأ أحد على ذكرها مرة أخرى …

    هذا باختصار هو دين التسامح والإخاء…

    فعليك بالصبر على حساسية البعض اتجاه الدين فهم لا ولن يحاولوا فرض أي شيء على حياتك… ولكنهم يخافون أن تسحق السيوف ماتبقى من حريتهم وقدرتهم على الكلام…

    تحية..

  • مروان قال:

    بصفتي جديد جدا في عالم المدونات..وبعد جولتي الخاطفة في هذا العالم..أصبت بتخمة شديدة و بعسر هضم لأن اغلب المطاعم هناك كانت تقدم لي نفس الطبق (دين و حرية) الا أنه في كل مرة كانت تختلف المكونات و تتفاوت البهارات
    ولاحظت أن هذا الطبق يجلب أعلى نسبة من الرواد رغم أن الرائحة في بعض الأماكن تعطيك رغبة قوية بالقيئ..الا أنك تحترم نفسك و الرواد و لا تريد أن تسيئ لصاحب المطعم ..لأنك تؤمن بأن للناس فيما يعشقون مذاهب..
    لكنك تؤمن أيضا بمبدأ قل كلمتك و امض..
    طبقك يا أخي لذيذ جدا..لكن اياك أن تخبر الأخرين برأيي فيتهموننا كلينا بأصحاب الذوق الواحد ..وينعتوني بأني جاهل ولا أعمل عقلي أبدا..و سيؤكدون لي بأن المادة الرمادية في عقلي معطوبة تماما..نعم فهم أدرى مني بنفسي وهم وحدهم من يملكون ملكة التفكير..ألا ترى يا أخي كيف أننا في بلاد متقدمة (نحو الوراء طبعا) وكل هذه الحضارة و الرفاهية انما هي بفضل هؤلاء المفكرين الأحرار؟ قل نعم والا كنت أنت من يجبرني على موافقتك واتباعك لأنك سجنت عقلي في قفص الجمود الفكري و النقل الغبي..
    أما بخصوص الأنفلونز فكل ما أعرفه عنها أنها مرض معدي..تنتقل بسرعة بين من لديهم مناعة ضعيفة..وهي في غالب الأحيان تكون قابلة للعلاج, ان توفر الجو الملائم و الطبيب الماهر..
    و الطبيب الماهرهومن يعرف كنه الداء..ويرصد طاقته لعلاجه فهو يفرق بين الانسان المريض و بين المرض..أعلمتم طبيبا تذهب اليه فينعتك و يسبك قائلا لماذا تمرض يامريض؟ لا يوجد طبعا..
    و انما الطبيب من يتعهد المريض بالرعاية و حسن المعاملة و يركز مجهوده على الداء و ايجاد الدواء..
    لا أعرف ان وصلت الفكرة..
    وان لم تصل فلا عليك ..انعتني بالمهرطق واعتبره خروجا عن الموضوع..حتى أستطيع أن أشرح أكثر في رد اخر ان شاء الله..
    احتراماتي للكل..لجميع الاراء..

  • Mohammad Online قال:

    سومر :

    أشعر و كأنك تكتب رد أدبي في قصيدة شعرية لم أشعر و أنا أقرأ كلماتك بانك ترد على قضية فكرية أو دينية أو تشخيص مرضي، سمه ما شئت، سوى بعض الكلمات المنمقة و كان يكفي في نهاية تعقيبك أن تقول ” مع حبي ”

    خائف؟ بالله عليك أن شاهدت مسلم ” بمعنى الكلمة ” يخاف من قول الحق ؟ أسأل الله أن أكون هذا المسلم ، أنا هنا يا عزيزي لا أخاف من قول كلمة الحق ، أنا هناك لا أريد أن أسمح لهؤلاء المرضى بفتح الأبواب هنا ليس خوفاً من تفشي المرض و إنما خوفاً من أصحاب المناعة الضعيفة من أن يصابون بالعدوى.

    تصويرك الغسلام دين قتل و إجرام لن أقوم بالرد عليه ليس لأني لا أملك ما يجعلني أرده عليك و على أمثالك من الذين يحاولن تصويره على أنه هكذا لكن لأني منذ زمن بعيد و تحديداً منذ تم طردي من أكبر منتديات العلمانين و المنافقين على الشبكة العنكبوتية و أن قررت أن لا أناقش و لا أرد على ترهات العلمانين لأنهم لا يناقشون ليصلوا إلى الصواب و إنما يناقشون للتشويه و قلب الحقائق فقط.

    لكن دعني أرد على قضية وجود المنافقين كي لا يقتلوا و هذا أكثر تصور مضحك سمعته قط و أكثر تبرير فيه تزوير للحقائق التاريخة المنافقين أنفسهم ( العلمانيون ) لم يفعلوها .

    أنصحك بمراجعة سبب نشأة المنافقين و تاريخ نشأتهم ، لأن هذا لا علاقة له لا بحد السيف و لا بخلافه و إلا لما مات أي كافر زمن الرسول و كانوا جميعهم آمنوا ( ظاهرياً خوفا من حد السيف ) لو كان سبب إيمانهم الظاهري حد السيف.

    و يكفي ردهم هم أنفسهم على سبب إسلامهم الظاهري و هم يخاطبون شياطينهم

    قال الله تعالى:{وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ}

    أما ما ينافي رغبة المسلمين فعن أي مسلمين تتحدث ؟ المسلمون الحق من يتبعون كتاب الله و سنة رسوله أم المسلمون حسب الهوية فقط ؟

    أما النوع الاول فرغبتهم هي مافي كتاب الله و سنة رسوله ، و النوع الثاني كل حسب هويته، منهم من رغبته أن تكون الربا حلال و منهم من يتمنى الزنى حلال و منهم من يتمنى لو أن الصلاة لم تفرض قط.

    أعتقد بأنك تقصد النوع الاول و إن كان كذلك فلاريب أن تقصدهم فهم النوع الذين يسببون تلك الحساسية المفرطة للمنافقين.

    أما حكمك أن من يعارض العلمانية و يصفها بالنفاق لم يقرأ أبداً عنهم فهذا كلام الضعفاء الذين يتهمون الآخرين اتهامات باطلة لا صحة لها، و سامحك الله لأنك جعلتني أتذكر كم الكذب و الإدعاءات و التهم و الاباطيل التي ساقوها دعاى العلمانية في تلك المنتديات حتى تمكنوا من طردي منها ، رغم أني كنت اناقشهم في العلمانية و ليس في الدين !

    و ها أنا أدعك بكل بساطة من أن تنال من الدين و السخرية منه من كونه دين تسامح و إخاء لأني ببساطة ما أعجبني في ردك بانه جاء مثال عملي و واقعي و حي لكل ما ذكرته في تدوينتي هذه .

    و في الختام فكم اتمنى أن نعود إلى تلك الحقبة، حقبة السيوف و قول الحق و عدم الخوف من دعاة النفاق ، بدل من أن نكون في زمن أصبح فيه من حامل السيف من حمل لواء الإسلام على كاهله نكتة تتناقل على أفواه السخفاء.

  • Mohammad Online قال:

    مروان :

    قل ما شئت و اسخر مما شئت فباب السخرية هنا فتحه سومر و لن أغلقها ما دمت حياً ( مع بعض اللإستثناءات )

    بالنسبة لكون المواضيع الدينية تجلب أكبر عدد من الزوار فهذه معلومة خاطئة جداً ، لأني قمت بدراسة منذ سنتين تقريباً و وضعت موضوع كاذب عن هيفاء وهبي ادعيت فيه أني أملك صور خاصة لها و من يرغب بمشاهدتها عليه وضع تعليق و قد فاقت التعليقات عليها تعليقات كل مواضيع مدونتي بما فيها الدينية و العلمية و الشخصية و الغجتماعية.

    لا دعني أطمئنك يا عزيزي، مازلت المواضيع الجنسية و الفنية هي المواضيع الأكثر زيارة و إهتمام في وسط الشباب العربي المسلم !

    لا أعلم إن كانت هذه الحقيقة ستسعدك أم لا ..

    بالنسبة لتعريفك المرض و الطبيب، فهو تعريف صحيح لكن للأسف لم يفلح محاولتك إسقاطه هنا لسبب بسيط هو أني هنا أتحدث عن العلاج الذاتي، يعني علاج لا دخل للطبيب به لأن الطبيب في تدوينتي لو ذكرته سيكون هو الله تبارك و تعالى ( يهدي من يشاء إلى السراط المستقيم ) لكني هنا أتحدث عن مرض و عن طريقة كشفه ، و طريقة الوقاية منه .

    الحمد لله الذي هدانا و ما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .

  • بارك الله فيك وأعزك أخى الكريم
    ونسأل الله تعالى العفو والعافية
    اللهم آمين

  • مروان قال:

    أخي محمد..
    يبدوا أنك لم تفهم القصد من كلامي .. ولا بد أن العيب في وليس فيك لأنه يبدوا أن التعبير قد خانني في ابلاغه..
    قصدي هو مغاير تماما للأخ سومر..بل هو على النقيض منه (رغم احترامي لشخصه)..
    عندماقلت ان طبقك لذيذ جدا فانني عنيت ان مقالتك أعجبتني جدا و أنها تشخيص ممتاز و رائع للحالة الراهنة..
    أما الرائحة التي أزكمت أنفي فهي رائحة بعض المدونات الأخرى التي مررت عليها مرور الكرام بدون أن أرد فيها..
    لكن ما أضحكني فعلا هو أنك !!ظننت بأنني أتهمك بكبت الحريات !!!
    راجع جيدا كلامي لتفهم أني قصدت أن أصحاب الفكر المتنور سينعتونني بالتحجر و البلادة و الظلامية ان أنا أبديت اعجابي بمقولتك..
    بالنسبة للمواضيع الدينية..أنا قلت حرفيا أني جديد جدا على عالم المدونات و أنني حينما زرت بعضها رأيت أن الأغلبية تلعب حاليا على هذه النوتة (الدين= انعدام الحرية) لجلب الزوار ربما..و لم أقصد مدونتك تحديدا و انما مدونات أخرى مع احترامي لأصحابها..أما في اماضي فلا علم لي على أي النوتات كانت المدونات تشدوا..
    أخي أكرر اعجابي بمدونتك و مقالتك الأكثر من رائعة وأصارحك بأن مدونتك و مدونة الأخ نوفلchaara.net هما أفضل ما وجدت الى حد الان(رغم اختلافي مع الأخ نوفل في طريقة رؤيته لبعض المسائل الدينية فهو ولد البلد )
    أما بخصوص الطبيب و المرض فلها رد اخر ان شاء الله..
    أكرر أسفي و احترامي..

  • Mohammad Online قال:

    أخ مروان :

    لا والله العيب ليس فيك و إنما في طريقة فهمي لردك، فلم أفهمت تماماً ما قصدت رغم قراءتي لردك أكثر من 3 مرات قبل تعليقي عليه .

    و صدقني يا أخي ( و لك كامل الحرية في عدم تصديقي ) ليست عندي أي مشكلة من أن يأتي أي معلق هنا و ينتقدني انتقاد لاذع بل و يسخف من كتاباتي، و هنا في المدونة كثيرون فعلوا و تعليقاتهم موجودة لم تحذف أما فيما يتعلق بالدين فإني لا أتوانى على الرد مهما كان قاسي، لكن لاحظ أني أميز بين انتقاد المسلمين و حتى في مدونتي انتقادت كثيرة لهم و بين انتقاد الدين في حين أن من أعنيهم في كتاباتي لايميزون بين الإسلام و المسلمين ربما عن قصد و ربما عن عدم قصد.

    أكرر اعتذاري إن أسأت فهمك و هو بلا أدنى شك تقصير مني ، و إن شاء الله هذا الخطأ لا يتكرر مرة أخرى.

    اسمح لي بحذف الجزء في تعليقي الذي فيه أسأت تقديري لما كتبت

  • المجاهد قال:

    تدوينة أكثر من رائعة أخي محمد .. نفع الله بكـ :)

  • Chase_67 قال:

    الإختلاف لا يعني وصف الآخرين بالمرض، ولا حتى باللاعقلانية. كل إنسان ينطلق من تقييم ما حوله ويبني استنتاجاته المنطقية بناءً على مجموعة من المسلمات الموجودة في داخله. هذه المسافة التي ترسم بين الليبراليين و المحافظين، أو بين الإسلاميين والعلمانيين، يقصد بها الفصل بين أساليب في التفكير، تفكير ينطلق من معلومة قاصداً الوصول إلى نتيجة محددة، وليس بين أصحاب الفكر أنفسهم.

    لأنك قد تكون ليبرالياً في نظرتك إلى توزيع الثروة في المجتمع ومحافظاً في مايتعلق بعمل المرأة، كما هو سائد في بلادنا، أو تكون مؤيداً لشرف العمل، قامت به إمرأة أو قام به رجل، ثم تحارب كل تغيير تحتاجه مجتمعاتنا للتخلص من ضيق الأفق والتقاليد الرثة. هذا للإسف ما نراه حولنا كل يوم، ,التأمل في الحال الراهن يقودنا إلى أن أصحاب الخلاف، اللفظي حقيقة، ينتهون بأن يصبحوا مرآة لبعضهم البعض. كل منهم يدعي الأصل، والآخر هو الإنعكاس الكاذب. وهما ليسا إلا الشخص نفسه. فالليبرالي العربي يظن في نفسه المعرفة بمجرد قرآءة الصحف، والمسلم يذهب إلى الجامع ليظن في نفسه الحق. لكن الثقافة، كما هو الإيمان، لا تكونا في التلفظ بالعبارات التي نظنها صحيحة، وإنما في العمر الذي نقضيه في البحث والشك، حتى يكون العلم والإيمان صنوان كلاهما صحيح في منطق إنساني. فلا الأول يبنيه الجدل، ولا الثاني تصنعه العبادة.

    دون بحث ودون شك، لا نحاور سوى ما يطمئننا، ويبقى علمنا وإيماننا مثل ما للإطفال الذي يكتفون بتصديق ما يروى لهم، فنكبر ومازلنا نتهاتر من هو صاحب الحكاية الأفضل. دون أن نتنازل للحظة لنمنحها البعض القليل من الشجاعة، لنبدي الشك والبحث التي تحتاجها الحكايات لتتجذر وتستوي فيها معانيها.

    كل من الملتزم والمتحرر مهاتر طالما بقى إلتزامه أو علمه غير مرصود لهدف. والهدف ليس مجموعة من الكلمات التي عليك تأليفها لتجد الجواب الصحيح، بل هو المنتهى الذي يتمركز حوله معنى حياتك الدنيا. إن لم تجد الهدف في داخلك، عليك إن تخلع عنك عباءة الإيمان والعلم، فهي ليست في الواقع سوى مخاوفك من الكلمات واحتمائك منها بكلمات غيرها، في دائرة ليس لها بداية أو نهاية. عليك أن تبدأ رحلتك بأن تسلم بأنك بشر جاهل، لكنك تريد أن تتعلم. هكذا فقط نستحق أن نكون بشراً، بأننا ننتقل من جهل إلى علم رغم كل ما يتطلبه ذلك من جهد وألم. الصدق والشجاعة، هما ما يجعلنا نستحق الحساب.

  • لقد وضعت يدك على العصب الحساس أخي
    بارك الله فيك أخي

خلاصة تعليقات التدوينة - رابط التعقيب


رد

Mohammad Online ?????? Wordpress - ?????? ?? ????? TheBuckmaker.com - ????? ??????? ??????