من الغريب جداً أن نجد مواقع الكترونية أمريكية و غربية بكل ما تمثله دولهم من غطرسة و قوة و انحياذ تام ضدنا و مع ذلك تحترم عقول شعوبنا و تعطيهم مساحات من الحرية بل و تقدر ذلك أكثر من حكومات بلادنا التي قد تحترم كل شيء إلا عقول أبنائها و إن أعطتنا مساحة من الحرية فهي تقيد تلك المساحة تقيداً يشعرك بأنه لا متسع لك.
اليوم قرأت ما كتبه الصديق أنس حول قضية اعتذار موقع LinkedIn الشهير من عدم السماح للسوريين باستخدام موقعه و التسجيل فيه ، مبررين ذلك الخطأ بأنه خطأ بشري ناتج عن المبالغة في تطبيق القانون و سارعوا إلى الإعتذار و تصحيح هذا الخطأ ، بعد إحتجاج بعض المدونين على هذا التصرف.
و يقول أنس تعليقاً على ما جرى :
أتمنى لو كانت الحكومة السورية تتعامل مع احتجاجاتنا على حجبها للمواقع كما تعاملت معنا تلك الشركة (الأمريكية). هل سيأتي اليوم الذي تعتذر فيه الحكومة وتقول (لقد بالغنا في تطبيق القانون؟) … هذا لو افترضنا وجود ذاك القانون !
تساؤل بمكانه ، هل بالفعل سنرى ذالك اليوم الذي تقول فيه الحكومة السورية بفتح المواقع المحجوبة و الإعتذار من ملايين المواطنين من حجبها لتلك المواقع ؟
عند كتابة أنس لتدوينة يحتج فيها على موقع LinkedIn لمنعه المستخدم السوري من التسجيل في الموقع علقت على الموضوع بأنه علينا عدم الإحتجاج على تلك المواقع إن منعتنا من الإستفادة من خدماتها ما دامت حكومتنا نفسها تقوم بمنع المواقع و حجبها عنا بسبب أو بدون سبب ، و حين ذكرت تعقيبي هذا لم أكن أتوقع أن يقوم الموقع المذكور و بهذه السرعة من الإستجابة لإحتجاجات بعض السوريين بل و الإعتذار لذلك الخطأ و تصحيحه ، و بعد هذا التصرف المسؤول من إدارة الموقع زاد استغرابي و استهجاني من حكومتنا العتيدة و التي لم تتوانى لحظة من حجب المواقع دون حتى توضيح سبب هذه الخطوة أو إعطاء أي اعتبار لمواطنيها الذين يستخدمون هذه المواقع و يستفيدون من خدماتها.
من المعيب جداً عندما نجد أن مواقع غربية تحترم عقولنا و تقدم لنا خدماتها في حين أن سياسة الحجب في بلدنا لا تتوانى لحظة في حجب و منع و إغلاق تلك المواقع في وجوهنا .
بالنسبة لي لا مانع من أن تقوم حكومتنا بحجب كل المواقع على الشبكة العنكبوتية لكن في حالة واحدة، أن تقوم بتوفير البديل لمستخدميها ، أما أن تقوم بحجب المواقع دون توفير مواقع بديلة تلبي احتياجات مستخدميها فهذا أمر مستهجن بالفعل و خصوصاً إن كانت وزارة الاتصالات ترغب في زيادة عدد مستخدمي الشبكة العنكبوتية، لأن إستمرار سياسة الحجب في سورية قد لا تبقي على أي مستخدم للإنترنت لاحقاً.
فها يقعل مثلاً أن جميع المواقع الإباحية غير محجوبة في حين أن الكثير من المواقع الخدمية و الفكرية و الإخبارية و حتى بعض المواقع الترفيهية محجوبة في بلدنا ؟!
على العموم طالبا كثيراً الحكومة من إعادة النظر في سياساتها الغريبة في حجب المواقع بهدف أو دون هدف و سنبقى نطالب طالما ما زال الأمل يحكمنا و الحلم لا يغادر مخيلتنا بأن نرى أخيراً تطور ملموس في ثقافة القائمين على هذه الخدمات في بدنا.
يبقى أن نتمنى أن لا تقوم الحكومة السورية لاحقاً بحجب موقع LinkedIn، حينها لا أعتقد بأن هناك موقع على شبكة الإنترنت سيحترم احتجاجاتنا و يدعم استغاثاتنا !


البعض لا يزال يعيش بعقلية أكل الزمان وشرب عليها
بل أسمحلي أقول بال عليها (آسف على هذه اللفظة).
عقلية محاكم التفتيش .. عقلية الجميع مدانيين حتى يثبت العكس
هذه هي العقلية للأسف السائدة .. في كثير من دول العالم الثالث
وهل تخلفنا التقني إلا نتاج هذه الانظمة الفردية ..
أنظمة نحن أدرى بمصلحة الشعب ..
بارك الله فيك أخي محمد
تحياتي
فراس
العلاقة ما بين المواطن وحكمومتة لا تستند علي الندية ولكن تستند علي إذلال الحكومة للمواطن وفي معتقدها إنها كلما استذلت المواطن لكما كان أكثر طواعية ولهذا فهي تحاول أن تكبت ما بداخل المواطن وأن لا تعلمه بما يدور حتي يسير عليها استذلاله
مجرد رأي
أخى الفاضل: م/ محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حكوماتنا تخشى من كل نافذة مفتوحة يمكن أن يدخل منها نسيم الحرية
هى حكومات ترتعد من كل مايمكن أن يتسبب فى هز سلطانها وسلطتها المغتصبة.
أحمد :
العقليات لابد من ان تتغير ، و ظروف الحياة و سرعة العصر ستجبر تلك العقول على التغيير لاحقاً.
——–
فراس :
احميد ربك ما قالولك هي بدها موافقة أمنية أو موافقة الجوار .
——–
أحمد :
يبدو أن تلك السياسة ناجحة لأن هذا ما يحدث بالفعل .
——–
محمد :
يبدو علينا تفصيل كراسي تيفال كي لا يلتصقون عليها أبد الآبدين.
تقبلوا تحياتي