ديسمبر
25
2007

شر كليبات الفضائح الجنسية و التعذيب في المدونات ، تحت المجهر !

انتشرت مؤخراً عند بعض المدوّنين و خصوصاً المصريين منهم ظاهرة عرضهم في مدوّناتهم كليبات تعذيب أو تحرش يتم تناقلها من خلال الشباب عن طريق المحمول أو الموبايل ، علما أن تلك الكليبات غالبا ما تتضمن مشاهد و ألفاظ خادشة للحياء ، و بفضل نشرهم لتلك الكليبات ذاع صيت هؤلاء المدونون و تخطت شهرتهم الصحف المحلية و قنوات التلفزة الوطنية إلى صحف و محطات أجنبية و عالمية و أذكر منهم على سبيل الذكر لا الحصر أشهرهم و أكثرهم إثارة للجدل مدوّنة الوعي المصري للمدوّن وائل عبّاس.

و سؤالي هنا ما الهدف الذي يجعل هؤلاء ينشرون تلك الكليبات لو طبعا ألغينا السبب الجنسي ما دمنا نتحدث عن مدونين يسلطون الضوء على قضايا و يكتبون في صحافة إلكترونية و غير الكترونية، من خلال بحثي عن سبب لتلك الظاهرة وصلت إلى سببين لا ثالث لهما، إما أن غايتهم الشهرة و جعل مواقعهم مشاهدة و معروفة من قبل الكثيرين خصوصا أن مثل تلك الكليبات تشكل مادة جاذبة لغالبية شباب مجتمعنا للأسف، أو أن الهدف هو البحث عن العدالة و تجريم المذنبين و لمنع انتشار و تصوير مثل تلك الكليبات مستقبلاً.

بالنسبة لي أرى السبب الأول و هو البحث عن الشهرة أكثر إقناعاً لي شخصياً من أن يكون السبب هو البحث عن مجرمين و إحقاق الحق و العدالة لأن محاربة الرذيلة لا يتم بنشر الرذيلة و تعميمها على الناس، بل أرى أن ناشر الكليب كمن صوّر الكلب نفسه و نشره لا أفرق بين فعل الإثنين أبداً ، و خصوصاً أن الإنترنت فضاء مفتوح و ممكن أطفال و صغار و مراهقين و فتيات يشاهدون هذه الكليبات بل و أكثر من ذلك أنا على يقين أن أكثر مشاهدي تلك الكليبات على تلك المدونات ستثير فيهم الغريزة الجنسية و المتعة أكثر من إثارة السخط و الرغبة في البحث عن المجرمين مرتكبي هذه الكليبات، و إن كان فعلاً الهدف كشف المجرمين ممكن توجيه هذه الكليبات إلى القضاء بدل من نشرها على مرتادي الإنترنت و السماح لهم بمشاهدة مواد خادشة للحياء في مواقع المفروض أنها مدونات ثقافية أدبية إجتماعية إنسانية هدفها نشر الفضيلة و التوعية و محاربة الرذيلة و الفساد.

قد يذكر بعضكم محاولتي تسليط الضوء على ظاهرة انتشار الباحثين عن صور عارية لفنانات مشهورات على الإنترنت من خلال موضوع قمت بنشره في مدونتي أتحدث فيها عن حصولي على صور لهيفاء وهبي طبعا من غير نشري لتلك الصور التي أساساً ليست معي و غير موجودة و إنما كان الموضوع لكشف تلك الظاهرة، ظاهرة أن المواضيع الإباحية أكثر إنتشارا من أي مواضيع أخرى ، و لكنني أثبتت نظريتي تلك من غير اضطراري لنشر صور إباحية، فلا يجوز أن أنشر صور إباحية لأقول أنا ضد الصور الإباحية و لا يجوز نشر أفلام فيها مشاهد مؤذية يمكن مشاهدتها من قبل أطفال و مراهقين و باحثين عن الإثارة ما دام غايتي هي ليست كذلك و إنما البحث عن العدالة و محاكمة المجرمين، كمن يمثل فلم فيه مشاهد إثارة و خادشة للحياء فيبرر فعلته أن تلك المشاهد تخدم النص و غايتها تلسيط الضوء على من يفعل كذا و كذا !

و بإختصار كي لا أطيل عليكم أكثر، فإنني أرى أن ظاهرة نشر البعض لتلك الكليبات هدفها الشهرة و ليس إحقاق العدالة التي قد تأتي في المرتبة الثانية أو السابعة عندهم و لو كان فعلا الهدف هو نشر العدالة أولا و اخيرا لكان تم عرض تلك الكليبات للسلطات المختصة فقط للبت في الأمر و تجريم المتهمين بدل من نشر صور و كليبات لفتيات يعذبن او تنتهك أعراضهم هم أنفسهم يتمنون أن لا يراها أحد تجنباً لما قد يحدث لهم في مجتمع لا يرحم.

و أستذكر هنا حديثين للرسول الكريم صلى الله عليه و سلم : ” من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة ” ، ” و المسلم على المسلم حرام دمه و ماله و عرضه ” فلا يجوز نشر كليبات تظهر فيه فتيات أو شباب بمواقف خادشة للحياء و الأخلاق تحت مسمى الدفاع عن هؤلاء أو تجريم هؤلاء على أقل تقدير منعا من نشر الفاحشة.

هذا رأيي ، و لكل منا رأيه ..

أودعناكم بخير

محمد الحسامي

لا يوجد تعليق »

خلاصة تعليقات التدوينة - رابط التعقيب


رد

Mohammad Online ?????? Wordpress - ?????? ?? ????? TheBuckmaker.com - ????? ??????? ??????