مررت لي فتوشة واجب من أمتع الواجبات التي مررت لي و قد عنونته بطريقة مبدعة ” كيف يمكن أن تذوب عشقاً في بياض ورقة ” ..
لكن قبل حلي للواجب أردت التعليق على بعض النقاط التي لاحظتها من جرّاء متابعتي لمن قام بحل هذا الواجب و هي مجرد ملاحظاتي الشخصية عليها و ليست للإنتقاص من أحد أو التقليل من تجاربهم الغنية.
لاحظت أن الغالبية من المدونين ذكروا قراءتهم لكتب 90% منها غربية و هذا صراحة ما جعلني استغرب!
فهل يعقل لا يوجد في الرصيد العربي من كتاب واحد على الأقل أعجب أحدهم و استرعى انتباه و تخلّد في ذاكرته و مكتبتنا العربية غنية بكتب قيمة و نفيسة ترجمت إلى كل لغات العالم ، أم أن السبب هو الغزو الثقافي الغربي أو اعتبار البعض أن الإطلاع على الروايات الغربية فيه من الرقي و التحضر الشيئ الكثير !
حقيقة لا أعلم ، و بالطبع هم أحرار بكل ما يحبون قراءته و أحيهم على حبهم الكبير للمطالعة، لكني أردت فقط إبداء ملاحظاتي على هذه الظاهرة.
حل الواجب :
ما اسم أول كتاب قرأته في حياتك، مستثنياً الكتب والقصص الموجهة أصلاً للأطفال؟
مع إني لم اترك قصص الأطفال إلا عند تجاوزي للمرحلة الثانوية و أذكر تعلقي الشديد بمغامرات الالغاز و ربما حبي لمصر و دراستي فيها جاء نتيجة هذه الألغاز و أبطالها ( تختخ و نوسة و لوزة و عاطف و محب ) ، و حقيقة لا أذكر أول كتاب قرأته غير موجه للأطفال لأني أذكر ان شهيتي كانت نهمة في إبتلاع الكتب و لا أدري السبب ربما لكرهي آنذاك للكتب المدرسية، لكن ذاكرتي أخذتني إلا كتاب قصص الأنبياء للشيخ الشعراوي رحمه الله و هو من أجمل الكتب التي تحدثت عن قصص الانبياء و باعتقادي لا توجد رواية كتبت باتقان كما حيكت و كتبت قصص الانبياء و لعل السبب هو استنادها إلى القرآن الكريم.
حدثنا عن ثلاثة كتب قرأتها واستمتعت بها، وتنصح الآخرين بقرأتها..
” الرحيل عند الغروب ” للمبدع حنّا مينه صاحب رواية نهاية رجل شجاع الشهيرة التي صوّرت لمسلسل من أجمل المسلسلات السورية ، رواية الرحيل عند الغروب مدهشة لأنها تحاكي البحر بإبداع و تدور أحداثها حول بحّار يدعى فاطر اللجّاوي ، و مغامراته البحرية ، و أجمل مافي الرواية هي محادثة البطل للطبيعة و محادثتها له ، أذكر أني قرات تلك المحادثة وحدها عشرات المرات دون توقف!
” هذا والدي ” للشيخ محمد رمضان البوطي و هو ليس كتاب ديني و إنما كتاب يؤرخ فيه حياة والده رحمه الله و فيه من التشويق و المتعة و الفائدة الشيئ الكثير، و بالفعل أنصح بقرأته.
” حكاية جدي ” للمبدعة جدا جدا ألفة الإدلبي ، و الحكاية من أروع و أجمل و أحزن و أعمق رواية قرأتها في حياتي ، و تلخص من خلالها فترة من أهم الفترات و أجملها، أنصح بها من يستمتع بقراءة الروايات المؤثرة و المحركة للمشاعر الإنسانية.
حدثنا عن كتاب قرأته وتمنيت لو أنك لم تفعل..
” إله الأشياء الصغيرة ” من شدة انزعاجي من هذه الرواية لن أذكر اسم مؤلفها ولا مضمونها، مملة و مضجرة و ( بتفوت بالحيط ) ، الله يسامح إلي نصحني بهل رواية.
اذكر أسماء آخر ثلاثة كتب قرأتها..
” صور من حياة التابعين ” لمؤلفه عبد الرحمن رأفت الباشا ، فيه شفاء لداء فتور القلب و إدباره من رحمة الله و حبه و طاعته.
” سأخون وطني ” للماغوط ، علّمني كيف أخوني وطني على طريقته.
” البخلاء ” للجاحظ رحمه الله ، رغم شهرة هذا الكتاب إلا أن قلة قليلة فقط لربما إطلعوا عليه.
ماهو الكتاب الذي تقرأته حالياً في حال وجوده ..
حاليّاً أقرأ كتاب تقني علمي عن التمديدات الكهربائية بالإضافة إلى كتاب علمي آخر يشرح فيه برنامج إدارة المشاريع بريمافيرا ، لم أقرأ كتاب أو رواية أدبية منذ فترة للأسف.
تحياتي