يناير
8
2011
13

من جديد مرض السرطان ينال من أحبابي !

بسم الله الرحمن الرحيم

” يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي “

صدق الله العظيم

ها هو مرض السرطان من جديد ينال من عمي رحمه الله كما نال من أبي سابقاً و كما ينال يومياً من أناس نعرفهم و نعلم بمرضهم و آخرون لا نعلمهم .

أما حان للبشرية أن تجد دواءً لهذا المرض الخبيث ؟

أين هي المنظمات الطبية العالمية ؟

أين هي الأموال الطائلة التي تخصص للبحوث العلمية و الطبية ؟ أم هي فقط مخصصة لعلاج مرض الإيدز و أنفلونزة الخنازير ؟!

تصرف الأموال الطائلة على الغناء و العري والأفلام و تقام صروح كبيرة و أبراج تعانق السحاب و تغدق الأموال في نوادي القمار و يدفع ملايين الدولارات على مباريات لكرة القدم و لا نجد من يخصص مشفى لعلاج هذا المرض أو يدفع مكافأة كبيرة لمن يكتشف أو يسهم في إيجاد علاج لمرض السرطان !

لا يسعني إلا أن أقول ، حسبيا الله و نعم الوكيل ، و رحمة الله عليك يا عمي رحمة تدخلك فسيح جناته ..

أمانة يا عمي سلملي على أبي فقد اشتقت له كثيراً ..

أنتم السابقون و نحن إن شاء الله بكم للاحقون و لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

ديسمبر
16
2009
15

بعض من تجربتي مع مرض السرطان

حاولت مراراً إخباركم تجربتي مع مرض السرطان الذي نال من أبي رحمه الله و أسكنه فسيح جناته ، لكن كلما عزمت أمري و هممت للكتابة كلما زاد توتري و انفعالي و خانتني دموعي ، فأمتنع عن الكتابة و أقول لتبقى تلك التجربة المريرة قابعة في وجداني فحكايتها قد لا تعني أحد سواي .

و منذ قليل جاءني خبر وفاة صديقي و زميلي في عملي السابق في سورية بمرض السرطان عن عمر لا يتعدى الأربعين ، ليحصد هذا المرض من حولي، و يحيي في داخلي تلك التجربة المريرة التي لم أنساها يوم و لا أعتقد بأنها ستنسى .

مشكلة هذا المرض الخبيث يكمن في عدة أمور أهما أنه لا يسبب الآلام للمريض فقط و إنما لمن حوله أيضاً ، لأحبته و أهله ، عندما يشاهدون كيف المريض يذوب أمام أعنيهم كقطعة ثلج في يوم صيفي حار ، دون أن يستطيعون فعل شيء ، أو تأخير تلك القطعة الثلجية من الذوبان قدر المستطاع.

هي تجربة مريرة و بشعة ، تفوق بشاعتها بشاعة الموت و صعوبته ، لأنك كل يوم تموت و تشعر بالموت ، لانك تصبح أنت و الموت زملاء دون رغبة منك ، حينها أنت مجبر على التعايش معه لتصبح أنت و هو أصدقاء !

المشكلة الأكبر في علاج المرض لانه مرض بحد ذاته و كارثة إنسانية بمعنى الكلمة ، فالجرعات الكيماوية تقتل الخلايا الحية في جسم الإنسان سواء المريضة أو السليمة ، فتشاهد آثار تلك الجرعات تظهر على المريض بسرعة كبيرة، تفوق سرعة إدراكك لخطورة المرض !

يرحل عنك آخذاً معه كل شيء إلا تلك التجربة المريرة و ذكريات معتصرة بدموع الأحبة و تأوهات المريض و معطرة برائحة الموت !

لم أقتنع و أنا أرى أبي يذوب أمامي من جراء تلك الجرعات أن الله جعل علاج هذا المرض بهذه الطريقة القاسية ، لابد أن هناك علاج بسيط و عادي لهذا المرض القبيح ، إلا أن الطب و كل ما فيه من تقدم و تطور اليوم ، و العالم بكل ما فيه من تكنولوجيا و إمكانيات و أموال و غزو فضائي ، لم يتوصلوا لعلاج فعّال لهذا المرض.

أتساءل أحياناً كم يدفع سنوياً في العالم للتوصل لعلاج هذا المرض ؟ ما مدى الإهتمام الكبير الذي توليه تلك المؤسسات المرموقة و المعروفة في العالم ؟ هل يصرف عليه كما يصرف اليوم لعلاج إنفلونزة يكفينا غسل يدينا جيداً للقضاء عليها ؟ هل يدفع لعلاج هذا المرض كما يدفع على صناعة الأسلحة و إرسال الأقمار الصناعية و بث قنوات فضائية و إقامة برامج لإكتشاف المواهب الغنائية و التمثيلية و الإباحية ؟ هل تصرف تلك الدول مجتمعة على علاجه ما يدفع على الحفلات الغنائية و بناء المنتجعات السياحية و شراء لاعبي كرة قدم ؟

دعوني أخبركم يا أحبتي و أنا مسؤول أمام الله على كلامي هذا بأن مرض السرطان قريباً سيصيب فرداً واحداً على الأقل في كل عائلة ، شخصياً لا أعرف عائلة واحدة لم يصاب أحد افرادها على الأقل بهذا المرض .

لن أخبركم يمعاناتنا مع تجار الطب في بلدي ، لن أحدثكم عن الأخطاء الطبية الفادحة التي ارتكبت و لن أحدثكم عن تجارة الطب الرائجة و التي يوفق ربحها تجارة الحشيش ، لكن قد أفرد يوماً ما حديثاً مطولاً عن هذا !

نحن أناس مؤمنون و لله الحمد و لولا إيماننا لأصابنا الجنون ، و لأننا مؤمنون فإننا ندرك أن الشيء الوحيد الذي يواسينا في تجاربنا المريرة إدراكنا أن الله ما إبتلانا إلا لأنه أحبنا ، و أن مرض أبي و معناته الطويلة مع المرض هي رحمة له يمحو الله بها سيئاته و يستبدلها بحسنات و دائما ما يرسم الأمل على ملامحي التي أشقتها معاناة أبي هو سماعي حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم “مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا إِلا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً ، وَحَطَّ بِهَا خَطِيَّةً ” .

بعد سماعي لهذا الحديث حاولت حصر عدد المرات التي تلقى بها أبي وخزات الإبر في مرضه فلم أستطع حصرها ، فما بالكم آلام المرض نفسه و تداعياته !

رحمك الله يا أبي و رحمك الله يا صديقي و رحمكم الله يا من توفاكم الله بمرض السرطان ، فما ذقتموه و ما ذاقه أهلكم لم يذقه أحد قط .

و للحديث بقية ..

كتبت بواسطة ضمن تصنيف معاَ ضد السرطان
أغسطس
29
2008
0

مدوّنون ضد السرطان !

السلام عليكم ..

مرض السرطان أو الذي يسمى أحياناً ( هداك المرض ) للخوف من مجرد ذكر اسمه ، زاد انتشاره كثيرا في الآونة الاخيره و لا تكاد تخلو عائلة من إصابة أحد أفرادها به، و لا يكاد أحدنا لا يجد له قريب أو صديق إلا و هذا المرض قد فتك به .

الذي جعلني حقيقة أهتم لهذا المرض مؤخراً هو إصابة والدي به منذ حوالي العام تقريباً و هو ما زال يعاني منه أسأل الله أن يشافيه و يعافيه و أن يمد بعمره و أبقى عند قدميه دائماً.

أحببت من خلال هذه التدوينة أن أسلط الضوء على أمرين هامين، أولهما هو تنبيه من حماه الله و عائلته من الإصابة بهذا المرض أن يهتم له و يطلع أكثر على خفاياه و طرق الوقاية منه باتباع طرق الكشف المبكر عليه ففي هذا خير وقاية من شروره، و النقطة الثانية المهمة هي التنبيه لتكاليف علاجه الباهظة و التي قد لا يقدر عليها 80% من أبناء الوطن العربي.

هذا المرض يا أحبتي مصيبته ليس فيه بقدر ما مصيبته في علاجه لسببين الاول أن علاجه يتم بأخذ جرعات كيماوية و شعاعية و هذين العلاجين كافيين لتدمير جسم شاب رياضي و بكامل صحته فكيف بالمسنين و الاطفال، و المصيبة الثانية فيه أنه إن أصاب عائلة متوسطة الدخل أو أقل فإنه يدمرها مالياً رغم أن الدول العريية باتت تدعم إلى حد ما المصابين بهذا الداء ، لكن تكاليف العلاج مكلفة جداً تتراوح من 15 ألف دولار بحد أدنى إلا عشرات الآلاف و هو مبلغ كبير جدا ً.

لذلك و من خلال هذه التدوينة أتمنى أن يتم الإهتمام أكثر بهذا المرض من قبل المدونين من خلال التوعية به و بخطورته و بإمكانية الوقاية منه عن طريق الكشف المبكر ، و عن طريق أيضا تعميم روابط لجمعيات خيرية تجمع التبرعات للمصابين بهذا المرض و هم كثر. (لقراءة المزيد…)

كتبت بواسطة ضمن تصنيف معاَ ضد السرطان



مدوّنة محمد الحسامي Wordpress - تصميم TheBuckmaker.com تعريب