
بعد طول تفكير و شد و جذب بين ما يلح على خاطري هذه الأيام من وجوب تنفيذ حكم الإعدام و بين قرارات و مبادئ سابقة ضد تلك العملية فقد قررت و أنا بكامل قوايي العقلية بأن أنفذ أخيراً عملية إعدام بحق بعض مقالاتي السابقة على أن تتم عملية الإعدام خلال إسبوع من الآن.
أما سبب طول التفكير في هذا القرار لأني مؤمن أن الإنسان مع مرور الوقت تزيد مكتسباته الفكرية و المعرفية و نتيجة لهذه المكتسبات فمن الطبيعي أن تتغير بعض توجهاته و مبادئه و لأن كل مرحلة من مراحل العمر مهمة و يجب عدم إلغاءها مهما كان فيها من اخطاء فهي المحركة للإنتقال إلى المرحلة التالية ، و بالرغم من إيماني بكل هذا لكن هناك نقاط سوداء في حياة الإنسان لا يحب تذكرها و يتمنى أن يقطع كل خيط قد يوصل لها و لأن تدويناتي التي أود إعدامها هي تلك النقاط السوداء في حياتي اليوم و بعد تقديمي مراجعات طويلة لما آلت إليه أفكاري و توجهاتي فقد قررت التخلص منها و للأبد لأني إكتسابي لها في الماضي كان نتيجة ظروف و معتقدات سقطت اليوم و تم نسفها إلى غير رجعة .
أما سبب إختياري لتلك التدوينات تحديداً و في هذا التوقيت فلأنها مرتبطة بما يمر به بلدي سوريا و شعبها من قمع و قتل و تعذيب و إضطهاد من قبل النظام المجرم لأنهم يطالبون بأبسط حقوقهم و هو العيش الحر الكريم .
التدوينات التي سيتم تنفيذ حكم الإعدام بحقها :
طل الملوحي من بطلة قومية لدى المدافعين عنها إلى عميلة خانت وطنها !
طل الملّوحي سجينة لدى منظمات حقوق الإنسان و الأحزاب المعارضة !
سبب الإعدام : لأني وقفت على الحياد بقضية طل و إعتقدت بان رواية الحكومة قد تكون صحيحة لكن اليوم لو أتت كل الرسل و الأنبياء ليخبروني بصدق تلك الحكومة ما صدقتهم لكذب هذا النظام و نفاقه .
أنا و العماد ميشيل عون في حمص ..
سبب الإعدام : رغم تأييدي لمواقف عون في رؤيته تجاه علاقات لبنانية سورية تعتمد على الندية و لوقوفه تجاه تيارات لبنانية مازلت أقف ضد توجهاتها إلا أن دعمه المطلق اليوم لما تفعله الحكومة السورية بحق شعبها و تصريحاته المجرمة بحق شعبي فإن عون بات لا يستحق أي إحترام .
رسالة إلى السيد بشّار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية
سيّادة الرئيس ، أملنا بك كبير
سبب الإعدام : بعد 9 أشهر من القتل و وعود الإصلاح الوهمية فلم يعد هناك أي أمل ، ربما الأمل الوحيد المتبقي هو أن يرحل دون مزيد من الدماء .